لقاء دولي بشفشاون يحتفي بثقافة التغذية المتوسطية

0 52

نظمت جماعة شفشاون، أمس الجمعة، لقاء دوليا يحتفي بثقافة التغذية المتوسطية، بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لإدراج نظام التغذية المتوسطي لشفشاون ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة (اليونسكو).

و تميز هذا اللقاء، الذي إنعقد تحت شعار “من الحقل إلى المائدة” بحضور رئيس جماعة شفشاون محمد السفياني و عمدة مدينة بيخير دي لا فرونطيرا الإسبانية أنطونيو كونزاليز و عمدة بلدية بوليكا الإيطالية استيفانو بيسيني، بتقديم عروض أكاديمية و مجموعة من المشاريع المنجزة من قبل المدن الثلاث في مجال تنزيل مشاريع ثقافة التغذية المتوسطية، و التي تروم الحفاظ على الموروث الثقافي و تثمينه سياحيا.

و أبرز محمد السفياني، في تصريح للصحافة، أن هذه الفعالية تأتي في إطار علاقات التعاون مع الشركاء الدوليين على مستوى دول المتوسط، مبرزا أن اللقاء أسفر عن الإتفاق بين المدن الثلاث من أجل الاشتغال على مشاريع مشتركة للدفع بثقافة التغذية المتوسطية لتعزيز الجاذبية السياحة بهذه المدن و تقوية الإقتصاد المحلي.

و أضاف، من هذا المنطلق، نراهن على النهوض بالقطاع السياحي في المنطقة عبر تثمين المنتوج المحلي، وعيا منا بأهمية السياحة كرافد أساسي للتنمية المستدامة، مبرزا أن مدينة شفشاون تشهد على مدار السنة إقبالا كبيرا من طرف السياح المغاربة و الأجانب.

و أجمع المشاركون في اللقاء، الذي شهد مشاركة خبراء ومختصين في المجال، على أهمية الهويات الثقافية المشتركة عبر التاريخ في إبراز خصوصية منطقة البحر الأبيض المتوسط على مستوى العادات و التقاليد المرتبطة بالجانب الإقتصادي و الإجتماعي، و بنمط العيش و الإختيارات الغذائية الصحية.

و ذكر المشاركون أن منطقة البحر الأبيض المتوسط عرفت تلاقحا كبيرا بين الحضارات القديمة، إذ مكن هذا الإرث المشترك من ظهور عادات غذائية مشتركة، كما ساهم أيضا في تنويع المطبخ المتوسطي، تبعا لتنوع المنتوج الفلاحي بكل بلد.

و ألقى الدكتور محمد النوري عرضا علميا حول “نمط العيش المتوسطي بشفشاون”، سلط من خلاله الضوء على فعالية النظام الغذائي المتوسطي في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، مقارنة بأنظمة غذائية غنية بالدهون المشبعة و السكريات، داعيا إلى زيادة الأبحاث و الدراسات الميدانية حول الأنظمة الفلاحية التقليدية بإقليم شفشاون و أثرها على نمط الغذاء.

و تم بالمناسبة إفتتاح معرض فوتوغرافي بدار ثقافة التغذية المتوسطية، بمشاركة أربعة فنانين من المغرب و إسبانيا، قدموا من خلالها صورا تعرض التقاليد المتعلقة بالمحاصيل الفلاحية والبحرية وفنون الطبخ.

يذكر، أن مشروع “دار الثقافة التغذية المتوسطية” الذي جرى إفتتاحه السنة الماضية، يعد ثمرة قرار منظمة اليونسكو في عام 2010 إدراج حمية البحر الأبيض المتوسط ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي اللامادي، و تسجيل مدينة شفشاون في شبكة المدن التي تحتضن وتطور ثقافة التغذية المتوسطية، مما يعزز مكانتها كمساهمة مغربية في “المجتمع النموذجي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.