مراكش : تسليط الضوء على آخر المستجدات العلمية و التكنولوجية في علاج سرطانات الصدر

0 437

تسلط الدورة ال13 للمؤتمر السنوي لأمراض سرطان الصدر التي إنطلقت أمس الجمعة بمراكش، الضوء على آخر المستجدات العلمية و التكنولوجية في مجال معالجة سرطانات الصدر.

و يشكل هذا الحدث العلمي المنظم من قبل المجموعة الطبية للدراسات و البحث في سرطانات الصدر و الرئة حول موضوع “الذكاء الإصطناعي في خدمة علم الأورام”، على مدى يومين، مناسبة لتعزيز التعاون و تقاسم الخبرات من أجل تحسين التكفل بالمرضى و توفير آفاق علاجية جديدة.

و أكد علي الطاهري، أخصائي العلاج بالأشعة و علاج السرطان و رئيس المؤتمر، في تصريح للصحافة، أن هذه التظاهرة العلمية التي يشارك فيه أكثر من 250 متخصصا وطنيا و دوليا، من بينهم أطباء الأورام و أمراض الرئة و جراحي الصدر و أطباء الأشعة و أطباء الطب النووي، تتناول عدة جوانب تتعلق بأورام الصدر، و خاصة التكفل بالمرضى، و الفحص و التشخيص المبكر و تخصيص العلاجات، مع التركيز بشكل خاص على العلاقة بين التدخين و سرطانات الصدر، و إستراتيجيات مكافحة الإدمان، فضلا عن إستخدام الذكاء الإصطناعي في الطب بشكل عام و علاج سرطانات الصدر بشكل خاص.

و أضاف أن “المنظمين أعد و ا أيضا جلسات تطبيقية في المؤسسات الصحية بالمدينة الحمراء، بإشراف 13 خبيرا دوليا، و هي فرصة للأطباء المغاربة للتعرف على تقنيات التشخيص و العلاج الجديدة لهذه الأنواع من السرطانات”، مبرزا التزام المتخصصين المغاربة في علم الأورام بمواصلة جهودهم من أجل زيادة معدل بقاء المرضى على قيد الحياة والحد من إنتشار أورام الصدر.

من جهته، أشار عز الدين محمادي، أخصائي في الأمراض الرئوية بمراكش، إلى أن هذا المؤتمر يجمع منذ 13 سنة، جراحين و أطباء أمراض الرئة و أطباء الأورام و أطباء الأشعة و غيرهم، لمناقشة المستجدات على مستوى العلاج الإشعاعي و علاج هذه الأورام و جراحة الصدر، لافتا إلى أن النسخة الثالثة عشر من هذا المؤتمر تركز بشكل خاص على جراحة الصدر الروبوتية، و هي تقنية سريعة التوسع، و إستخدام الذكاء الإصطناعي، الذي يظل وسيلة فعالة في تشخيص و علاج هذه الأنواع من السرطانات.

و ذكر السيد محمادي، و هو أيضا رئيس المجموعة الطبية للدراسات و البحث في سرطانات الصدر و الرئة و الرئيس، بأن هذا اللقاء يعد فرصة للمتخصصين المغاربة للإطلاع عن تقنية حديثة تستخدم في التشخيص و تحديد مرحلة سرطان الرئة.

من جانبها، أكدت البروفسور فرانسواز مورنيكس، أخصائية علاج الأورام بالأشعة بفرنسا، أن هذا الحدث العلمي يقدم رؤية واسعة حول التقدم المحرز في هذا المجال، سواء تعلق الأمر بدور الذكاء الإصطناعي أو تشخيص أورام الصدر، مشيرة إلى أن المغرب حقق تقدما كبيرا في علاج و تشخيص الأورام السرطانية.

و يتضمن هذا اللقاء العلمي محاضرات خاصة لأخصائيين دوليين حول سرطان الصدر الذي يكون نتيجة التدخين بكل أنواعه و علاج الإدمان، و دور الذكاء الإصطناعي في علاج سرطانات الصدر، و العلاجات الحديثة لهذه السرطانات.

و يشتمل برنامج المؤتمر، أيضا، على ورشات تتمحور بالخصوص، حول العلاجات السرطانية و التشخيص الدقيق و الطب التشريحي، و الكشف عن وظيفة الجهاز الصدري، فضلا عن إجراء حصة تطبيقية بمستشفى إبن النفيس بالمدينة الحمراء لتقنية حديثة في تشخيص سرطانات الصدر تحت إشراف خبير دولي في هذا المجال.

كما سيتم خلال هذه التظاهرة إيلاء إهتمام خاص لتشخيص سرطان الرئة من خلال تحليل مفصل للتجربة الأوربية و إقتراح خطة فحص وطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.