مراكش : وقع إيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة على الزراعات الربيعية و الخريفية بأولاد دليم

0 24

تبشر التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها جماعة أولاد دليم، التابعة لعمالة مراكش، بموسم فلاحي جيد، لاسيما بالنسبة للزراعات الربيعية و الخريفية.

و غيرت هذه الأمطار كل شيء، رغم أنها حلت متأخرة، إذ أحيت الأمل في نفوس الفلاحين و مربي الماشية، الذين باتوا يشهدون عودة الحياة إلى حقولهم وتجدد المراعي.

و خلفت هذه الأمطار، التي جاءت لتخفف من وطأة الجفاف الذي أثر خلال السنوات الأخيرة على الزراعات و المحاصيل على مستوى هذا الجزء من التراب الوطني، على غرار مختلف جهات المملكة، إرتياحا لدى الفلاحين و مربي الماشية، ما مكنهم من إقتصاد التكاليف المرتبطة بالري، و الإستغلال و شراء العلف للماشية، و من ثم المساهمة الملموسة لهاته الأمطار في التخفيف من الضغط على الموارد المائية.

و بفضل هذه التساقطات، بدأت مزروعات الخضروات بسهول أولاد دليم تستعيد حيوتها، و تقوت المغروسات الفتية، التي عانت من نقص الماء، الأمر الذي يبشر بحصاد أكثر وفرة و موسم واعد.

و بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي للفلاحة بعمالة مراكش، عبد الله المنديلي، أن هذه الأمطار كان لها أثر ملحوظ على عدة أصعدة، لاسيما في مجال ملء السدود، و تعزيز إحتياطيات المياه الجوفية و تعبئة الفرشة المائية، و الإنتاج الفلاحي عموما.

و أوضح، في تصريح للصحافة، أن التساقطات الأخيرة ساهمت في تحسين حالة الأتربة، ما سيكون له آثار إيجابية كبرى على الزراعات الخريفية و الربيعية، و مردودية الأشجار المثمرة و تجدد المراعي.

و سجل السيد المنديلي، أن هذه الأمطار مكنت أيضا الفلاحين من تقليص التكاليف المرتبطة بالري و الإستغلال و ترقب تحسن ملحوظ في المحاصيل، موضحا أن محصول الخضر سيتقوى خلال الأسابيع المقبلة.

و أشار إلى أن أشجار الزيتون إستفادت بدورها من هذه التساقطات المطرية، مؤكدا أن حصاد الزيتون يبدو واعدا في حال إذا ما تواصلت هذه الأمطار.

و بخصوص تربية المواشي، أوضح السيد المنديلي، أن الوضعية تبدو واعدة خاصة مع الإنخفاض المرتقب لتكاليف شراء الأعلاف في ظل تجدد المراعي، مبرزا الجهود المبذولة في إطار برنامج إعادة تشكيل القطيع، الذي يرتكز على زيادة الأعلاف المدعمة و التأطير التقني و الدعم الموجه للمربين الصغار من أجل تسحين الإنتاجية.

من جانبه، عبر محمد بنوار، فلاح ينحدر من المنطقة، عن تفاؤله بعد الأمطار الأخيرة، موضحا أن هذه الظروف المناخية المواتية تبشر بمحاصيل أفضل في الزيتون مقارنة مع الموسم الفارط.

و يتقاسم التفاؤل نفسه الفلاح حسن لغزاوي، الذي أبرز الأثر الإيجابي لهذه الأمطار على زراعة الخضروات، لاسيما بعض الخضر كالقرع الأخضر و الباذنجان.

و الأكيد أن هذه الشهادات تجسد بجلاء، الإرتياح الذي يسود نفوس فلاحي جماعة أولاد دليم بعد الأمطار الأخيرة التي تبشر بموسم فلاحي أفضل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.