مراكش : إقبال واسع على إقتناء الملابس التقليدية مع إقتراب عيد الفطر

0 60

يشكل حلول عيد الفطر، إلى جانب حمولته الروحية و رمزيته القوية، مناسبة خاصة بالنسبة للمراكشيين للتعبير عن تشبثهم الراسخ بالتقاليد و الطقوس العريقة المصاحبة للإحتفاء بهذه المناسبة العزيزة على قلوب المغاربة، لاسيما على مستوى الزي و المأكل.

و حرصا منها على إستمرارية هذا التراث العريق، تستقبل ساكنة المدينة الحمراء هذه المناسبة الدينية وفق تقليد خالص، من خلال إقتناء ملابس تقليدية تعكس تشبثها بصون التقاليد و العادات، رغم تأثيرات الحداثة على أنماط الحياة.

و لا أدل على ذلك الإقبال الملحوظ مع إقتراب العيد على شراء الملابس التقليدية التي تجسد غنى و تنوع تراث الملابس المغربية، تتصدرها البلغة و الجلابة و القفطان و الأثواب المطرزة و الكندورة و الجبدور.

و تؤثث المحلات التجارية مجموعة واسعة من الأشكال و الألوان و الأنماط و الإبداعات، حيث يجد الصغار و الكبار، نساء و رجالا، ضالتهم وما يناسب أذواقهم بكل تأكيد.

و تكفي جولة بسيطة داخل الفضاءات التجارية الرئيسية و”قيساريات” مراكش لمعاينة هذا الإقبال الواسع على الملابس التقليدية و الحركية التجارية خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان الفضيل.

و في تصريح للصحافة، أبرز رئيس تنسيقية جمعيات السوق السياحي الكبير (السمارين) بمراكش، عبد الصمد أبو البقاء، تشبث الأسر بإرتداء ملابس تقليدية للإحتفاء كما يجب بهذه المناسبة، مضيفا أن المدينة العتيقة تظل الوجهة الرئيسية للمراكشيين من أجل إقتناء هذه الملابس التقليدية، إذ أن أغلبية المنتجات الحرفية تصصم داخل هذا النسيج الحضري العتيق.

و أشار إلى أن الأيام الأخيرة من رمضان تتسم بإقبال متزايد على الملابس التقليدية، موضحا أنه خلال هذه الفترة، تشهد بعض المهن الخاصة دينامية كبيرة، لاسيما تصميم “البلغة” التقليدية التي تتصدر المبيعات و الطلب، متبوعة بالجلابة بالنسبة للرجال ثم القفطان و الأثواب المطرزة بالنسبة للنساء.

و أوضح السيد أبو البقاء، أن الحرفيين يسهرون أيضا، على تزويد السوق بعرض كاف مخصص للأطفال، لاسيما الجبدور بقطعتين أو ثلاث قطع، الذي يشهد طلبا متزايدا خلال السنوات الأخيرة.

من جانبهم، أكد تجار البلغة و الملابس التقليدية بسوق “السمارين”، على الحركية التجارية و الإقبال على هذه المنتجات مع اقتراب عيد الفطر، الأمر الذي يعكس حرص المراكشيين خصوصا، و المغاربة عموما، على صون هذا التراث العريق.

و أضافوا، في تصريحات مماثلة، أن الحرص على إرتداء الملابس التقليدية كتعبير عن الإحتفاء بعيد الفطر، يعكس تجذر هذه المناسبة في عادات و تقاليد المغاربة عبر الأجيال.

كما أبرزوا الجودة و المهارة العريقة للحرفيين المغاربة في تصميم هذه الألبسة التي أبدعتها أنامل معلمين كبار، مؤكدين أن العرض الوفير يستجيب للقدرة الشرائية لمختلف الأسر.

و لم يدخر التجار جهدا لتلبية طلبات الزبناء الملحة فيما يتعلق باللون و النسيج. و يترك هذا التنوع في الأشكال و الألوان التي تؤثث المحلات التجارية، الزبناء أمام خيارات متعددة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.